ألزمت المحكمة الاتحادية «جهة حكومية» بإعادة موظف إلى رأس عمله، وصرف راتبه بأثر رجعي وفقاً للقانون.
وتعود تفاصيل الدعوى إلى رفع موظف دعوى «إداري كلي أبوظبي»، طالباً إلغاء قرار الجهة التي يعمل بها بإنهاء خدمته وإلزامها بإعادته إلى عمله، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقضت محكمة أول درجة بإلغاء قرار إنهاء خدمة الموظف، استناداً إلى أن الطاعن كان موقوفا بسبب قضية جزائية، ولم يكن انقطاعه عن العمل بإرادته الحرة، وقد صدر بحقه حكماً نهائياً بالبراءة.. غير أن حكم أول درجة لم ينص على عودته إلى عمله.
وقد استأنفت الجهة الحكومية والموظف الحكم، وقضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بالتأييد، فطعن الطرفان أمام الاتحادية العليا، التي قضت بحكمها المتقدم. أقيم طعن الموظف على عدة أسباب، من بينها الإخلال بحق الدفاع والقصور في تطبيق القانون، ذلك أن محكمة الاستئناف، بعد أن أيدت حكم أول درجة بعدم مشروعية القرار المطعون فيه لم ترتب على هذا الإلغاء ما تفرضه المادة 122 من لائحة شؤون الموظفين بالجهة الحكومية من أنه في حالة وقف موظف عن عمله بسبب ارتكابه جريمة جزائية، فإنه في حالة صدور حكم قطعي ببراءته، فإن الإدارة تكون ملزمة بإعادته إلى وظيفته، واعتبار مدة خدمته متصلة وصرف كافة رواتبه المستحقة وتعويضه عما لحقه من أضرار، وهو ما لم يفطنه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.