نشر موقع "THE NEWS HUB" البريطاني تقريرا حول أحدث فصول مطاردة أبوظبي للناشطين السلميين الإماراتيين خارج حدود الدولة.
وقال الموقع، تقترف الإمارات انتهاكات عديدة وخطيرة ضد حقوق الإنسان ما جعلها هدفا لمجهر نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية غير الحكومية والأمم المتحدة، إلا أن الجريمة الأخيرة ربما تكون واحدة من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان إثارة للخوف.
وفي التفاصيل قال الموقع، "بن صبيح"، أثار انتباه سلطات الأمن بعد مشاركته في التوقيع على عريضة دعت لإجراء انتخابات في البلاد واستقلال القضاء. ولكن السلطات شنت حملة اعتقالات ضد الموقعين على العريضة؛ واضطر "بن صبيح" لمغادرة الدولة، وانتهى به المطاف في إندونيسيا، التي تم التقدم بطلب للحصول على حق اللجوء فيها.
وأضاف التقرير، بدلا من منح "بن صبيح" اللجوء السياسي في اندونيسيا، تمكنت السلطات الإماراتية من احتجاز قسريا عليه واعادته إلى أبوظبي. و كثير من الناس لا يدركون أن سياسة الاختفاء القسري في دولة الإمارات أصبحت شائعة. ففي عام 2015 تم اختفاء 3 شقيقات، وتم اختفاء ناصر بن غيث وهو اقتصادي بارز، إلى جانب اختفاء عدد آخر من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ويتابع الموقع، ولكن الحقيقة الصادمة في قضية بن صبيح أنه كان هناك تواطؤ دولي في اختطافه. و في حين أدانت الأمم المتحدة دولة الإمارات على سياسة الاختفاء القسري، وأثارت المملكة المتحدة، المخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، فإن إندونيسيا كان لها دور فاعل في مساعدة دولة الإمارات بارتكاب هذه الجريمة الدولية من الاختفاء القسري.
وأضاف الموقع، أن "بن صبيح" كان يأمل أن يحصل على الأمان، وكان في أسوأ الأحوال يتوقع أن تدير إندونيسيا ظهرها له، لا أن تسلمه إلى للدولة الأكثر خطرا عليه.
يتساءل الناشطون الإماراتيون المنفيون حول العالم، إذا هذا حدث مع "بن صبيح"، فلا يوجد هناك أمل لهم، وأين يذهبون الآن؟
تعذيب "بن صبيح" وعائلات الناشطين
وأكد الموقع، أن هناك أكثر من 200 بلاغ تعذيب تم رفعها أمام محاكم الإمارات، ولكن لم يتم التحقيق في واحد من البلاغات.
وعقب التقرير، بلاغات التعذيب هذه تؤكد أنه من المرجح أن يواجه "بن صبيح" هذا التعذيب بعد عودته لسجون أبوظبي.
واستطرد الموقع مؤكدا، منذ عودة "بن صبيح" إلى أبوظبي، لم يسمح له بالاتصال بأسرته، ولم يمْثُل أمام المحاكم. الاختفاء القسري عند السلطات الإماراتية يعني أن الناشطين وعائلاتهم يعيشون في خوف دائم.
ومع أن هناك ناشطين آخرين غادروا الدولة، فإنهم وعائلاتهم يواجهون الخوف نفسه أيضا. لقد اختفى "بن صبيح" منذ أكثر من شهر، وهناك قلق حقيقي على سلامته.