ولم يذكر الإعلام الرسمي أية تفاصيل عن فحوى "الحوار" خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات الحقوقية في الدولة وتصاعد الانتقادات الدولية في نفس الوقت جراء هذه الانتهاكات. ويشير ناشطون أن الإعلام عندما يتجاوز التفصيلات أو يتجاهلها فلأنها لا تصب في مصلحة السجل الحقوقي للدولة، مستشهدين بتسليط الإعلام الضوء على التقارير والمؤشرات "الإيجابية" في حين لا تعرج مطلقا على التقارير التي تكشف مواطن الضعف والتراجع في أداء الدولة كما الحال في تراجع الإمارات 11 درجة لعام 2015 على مؤشر الابتكارعن العام 2014، وتجاهل الإعلام له تماما.
ففي الأشهر الماضية ناقش البرلمان البريطاني وحده أكثر من مرة الأوضاع الحقوقية المتدهورة في الدولة من خطف الشقيقات الثلاث إلى منع ناشطي حقوق الإنسان من دخول الدولة فضلا عن استمرار الممارسات الحقوقية في الاختفاء القسري وتوارد تقارير التعذيب وعدة توصيات وجهتها دول الاتحاد الأوربي إلى الدولة في الاستعراض الشامل في مجلس حقوق الإنسان في يناير 2013 والتي تركزت على ضرورة التحقيق في بلاغات التعذيب وتحسين أوضاع حقوق الإنسان في الدولة، وكل هذه القضايا لم يتطرق لها الإعلام الرسمي في "الحوار" المفترض.
كما لوحظ غيات جمعية الإمارات لحقوق الإنسان رغم "تابعيتها" للحكومة كما يؤكد ناشطون إلى جانب غياب ممثلين عن المجتمع المدني الإماراتي أيضا.
ولا يخفي ناشطون تخوفاتهم وتوقعاتهم بأن هذا الحوار وبالتنسيق مع "أشتون" ودورها في الانقلاب المصري وبعض القضايا الأخرى أعادت إلى الأذهان فضيحة الدبوماسيين الدوليين الذين يتم استقطابهم لتحقيق مصلحة الدولة كما تأكد مؤخرا مع المبعوث الدولي الإسباني ليون إلى ليبيا، ومن قبله توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق والأدوار التي لا يزال يقوم بها في القاهرة وأبوظبي.