أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الخميس، مباحثات هاتفية منفصلة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في تحرك لافت يأتي في ظل تصاعد التوتر بين الرياض وأبوظبي على خلفية التطورات الأخيرة في الملف اليمني.

وبحسب ما أفاد به الديوان الأميري القطري، تناول الاتصالان استعراض العلاقات الأخوية بين دولة قطر وكل من الإمارات والسعودية، وسبل تعزيزها وتنميتها، إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالًا هاتفيًا من أمير دولة قطر، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية، وبحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

ويأتي هذا التحرك القطري بعد أيام من تأكيد وزارة الخارجية القطرية، في بيان صدر الثلاثاء الماضي، أن أمن السعودية وأمن دول مجلس التعاون الخليجي يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن دولة قطر، وذلك على خلفية التوتر المتصاعد بين السعودية والإمارات إثر التطورات الحاصلة شرق اليمن.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أصدر قرارًا طالب فيه دولة الإمارات بسحب جميع قواتها من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، إلى جانب إعلان إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك، في خطوة فجّرت أزمة سياسية وأمنية جديدة داخل التحالف الداعم للشرعية في اليمن. وفي المقابل، وجّهت الرياض اتهامات لأبوظبي بالإضرار بالأمن القومي للمملكة، في تطور غير مسبوق في طبيعة الخلاف بين البلدين.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الإمارات سحب قواتها بشكل كامل من اليمن، واستمرار عمليات إجلاء المعدات والآليات العسكرية، وسط تضارب في الروايات بشأن خلفيات القرار وتداعياته السياسية والأمنية.

وتُطرح الاتصالات التي أجراها أمير قطر في هذا التوقيت بوصفها مؤشرًا على مسعى دبلوماسي لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الخلاف، في ظل تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية إلى خفض التوتر في اليمن، وتغليب الحلول السياسية، خشية انعكاسات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، وعلى مسار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب اليمنية.